الأربعاء، 19 أكتوبر 2011

الحياة الدينية والعقائدية فى مصر اليونانية الرومانية

كان سكان مصر فى العصر اليونانى الرومانى يؤلفون مذيجاً من  جنسيات وعناصر مختلفة مثل اليهود والسوريين والفنيقيين والليبين وغيرهم إلى جانب المصريين

وترتب على ذلك وجود خليط من العقائد والديانات المصرية والاغريقية والاسيوية والرومانية واخيراً المسيحية

ولقد لقى اتباع هذه الديانات من الرومان سياسة متسامحة فى ممارسة شعائرهم الدينية ما دام لا يتعرض مع ولائهم للدولة ولم يتم التشدد مع اليهود ثم المسيحين الا عندما قاوموا السلطة الرومانية .

أحترم اليونانيين والرومان الديانة المصرية وحرية المصريين فى إقامة شعائرهم وبناء معابد وإصلاح ما تهدم منها . كذلك نجد أن البطالمة ساروا على ما كان يتبعه الملوك الفراعنة واخذوا نفس الألقاب الفرعونية ورسموا على نفس صورهم فى المعابد مما يضفى الشرعية على سلطة الإمبراطور فى عيون المصريين . كذلك وضع الملوك البطالمة والرومان رجال الدين تحت سيطرتهم لما لهم من نفوذ للحد من سلطاتهم واشتدت هنا فى عهد الرومان ولم يسمح للكهنة إلا بزراعة مساحات زراعية كافية لتوفير حاجات المعابد فقط ثم وضع المعابد تحت إشراف السلطة المركزية وذلك للحد من نشاط الكهنة لتحريض المصريين ضد اليونانيين أو الرومان .

عمل اليونانيين على كسب الاغريق كما كسبوا المصريين بالتشبه بالديانة الاغريقية من تأليه الملوك تألية رسمى لهم كهنة وتؤرخ بأسمائهم الوثائق واعترفوا بالديانة الاغريقية ديانة رسمية وسمحوا بإقامة الشعائر والاحتفالات الدينية وإقامة المعابد وتشبيه آلهتهم بالآلهة المصرية والتقرب إلى الآلهة المصرية الكبيرة

كذلك احترم الرومان حرية المصريين فى العقيدة ورعاية المعابد ورسم الأباطرة أنفسهم فراعنة والتشبه بهم فى نفس الوقت الذى امتزج فيه العقائد المصرية بالعقائد الاغريقية ونجد أن ايزيس عبدت وانتشرت عبادتها فى العالم إلى جانب الالهة الاخرى وربطوا ما بين العجل ابيس والالهة سرابيس واستعمل الأباطرة مبدأ تألية الملوك لاقامة عبادة لهم تعينهم على احكام السيطرة على شعوب الامبراطورية

عندما بدأت الديانة المسيحية فى مصر اواخر القرن الاول الميلاد بدأ الرومان فى الخوف منها على مكانة الامبراطور فلم يشاركوا المسيحيين فى عبادات الدولة الرسمية. ولما كانت الديانة المسيحية ترفض الديانات القديمة كذلك شخص الامبراطور المقدس ، فأعتبرت حركة مناهضة فيجب استصالها .فبدأ عصر الاضطهاد للمسيحية والمسيحيين منذ عام 64 م. فصدر أمر بعدم اعتناق المسيحية وكان اعنف اضطهاد فى عصر دقلديانوس حتى تم الاعتراف بها ديانة رسمية عام 282م.

.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق