الأربعاء، 19 أكتوبر 2011

الفراعنة واكتشاف قوى الطبيعة

كانت الظروف الطبيعية لمصر منذ آلاف السنين من أهم العوامل التى ساعدت على نشأة الحضارة المصرية القديمة على ضفاف النيل والتى تعتبر وبحق أم الحضارات الإنسانية التى ارتوت منها باقى الحضارات التى تلتها سواء القديم منها أو الحديث.

فنجد أن طبيعة أرض مصر الجغرافية، والتى تتمثل فى أرض مرتفعة فى الجنوب يتوسطها نهر النيل الذى ينبع من أواسط وشرق إفريقيا، وأرض منبسطة فى الشمال يتفرع فيها نهر النيل إلى سبعة أفرع لم يبق منها سوى فرعى رشيد ودمياط الآن. هذه الطبيعة الجغرافية ساعدت على حفظ هذه الحضارة التى أبدعها المصرى القديم فكان لوجود الصحراء الشرقية وشبه جزيرة سيناء والصحراء الغربية والبحر الأحمر والأبيض المتوسط تمثل حواجز طبيعية منيعة تحمى مصر والمصريين والحضارة المصرية منذ العصور الحجرية، وحتى أوخر الدولة الوسطى حوالى 1675 ق.م عند حدوث أول خطر حقيقى واجهت مصر والمتمثلة فى الهكسوس.

ولكن هذا لم يؤثر فى الحضارة المصرية كثيرًا حيث كانت الحضارة المصرية قد وصلت إلى مرحلة كبيرة لم تتأثر بهذا الخطر الآسيوى الهكسوسى بل أستفادت منه ـ أيضًا ـ فى تدفق نهر النيل سنويًا وبانتظام والذى يكون خطراً مدمراً فى بعض السنين وشحيحًا فى البعض الآخر، إلا أن الوضع الطبيعى هو استمرار تدفق الماء سر الحياة باستمرار لهذا الوادى مما ساعد على استقرار الإنسان المصرى على ضفتى النهر وكان لاستقراره الأثر الكبير فى الملاحظة والابتكار.

أيضًا نجد أن موقع مصر من الناحية المناخية فيه اعتدال فالجو صحو والسماء صافية طوال العام والأمطار قليلة أو متوسطة.
كل هذه العوامل الطبيعية ساعدت هذا الإنسان أن يتأمل ويفكر ويفحص ويدقق، ثم ينتج ويبدع ويخلق حضارة كانت نبع لا ينضب لباقى الحضارات وسبق العالم كله بعلمه. وهذا بالدليل القاطع والبراهين المادية التى تثبت أن المصرى القديم المكتشف الأول لقوانين العلوم الطبيعية منذ آلاف السنين وليس العلماء المحدثين.

يرجع العلم الحديث فضل اكتشاف قوانين الطفو إلى العالم أرشميدس ( 287 ـ 212 ق.م ) بعد قصته مع ملكه الذى أراد معرفة حقيقة وزن تاجه الذهبى أهو صنع من الذهب الخالص أم أن الصانع أضاف إليه مادة أخرى، تسرد القصة دخول أرشميدس لوعاء الاستحمام، فوجد أن الماء ينزاح حسب حجمه ووزنه ثم اكتشافه لقانون الطفو وعلى أساس هذا القانون تم تسجيله باسمه لدى كل الوثائق العلمية حتى يومنا هذا .

ولكن ألم يتوصل المصرى القديم لقوانين الطفو قبل أرشميدس بالآف السنين ؟ نعم هذا ما حدث ولكن كيف؟.
كان لاستقرار المصرى القديم على ضفتى النيل لآلاف السنين ودقة ملاحظته لما يحدث لهذا النهر يوميًا وملاحظته لطفو النبات والأشجار على سطح الماء بعد الفيضان وطفو الأوراق النباتية وغيرها الأثر الكبير فى محاولة استخدام خشب الأشجار لعبوره هذا النهر من جانب إلى جانب. فبدأ بمسك ساق الأشجار والعوم بها بعد مسكها بيده، ثم تطورت إلى محاولة الجلوس على ساق الأشجار الكبيرة واستخدام فروع الأشجار الصغيرة ليحرك بها الساق الكبيرة التى تحمله. ثم تطورت لمحاولة حفر جزء صغير يجلس فيه فى بطن الساق، لكى لا يبتل الشخص الجالس فيه ثم أراد زيادة السرعة بتهذيب الجزء الأمامى والخلفى لساق الشجرة بجعلها مدببة بعض الشئ.

ثم تطورت مرة أخرى بإضافة سيقان الأخشاب إلى الساق الأساسية يربطها بالحبال ليأخذ شكل الطوف لنقل بعض متاعه، ومع مرور الزمن استطاع أن يصنع المراكب الصغيرة شيئًا فشيئًا واستغرق هذا الأمر آلاف السنيين وذلك قبل العصور التاريخية بمئات السنين. والدليل على ذلك رسوم المراكب ذات المجاديف على أوانى الفخار التى تعود إلى عصور ما قبل التاريخ فى حضارة المعادى وديرتاسا والبدارى وغيرها، وهى معروضة ـالآن ـ بالمتحف المصرى  ، كذلك الرسوم الجدارية الملونة أو المحفورة على آثاره من مقابض السكاكين أو روؤس دبوس القتال.

تثبت بالدليل والبرهان المادى معرفة الإنسان المصرى للطفو وكلها تعود إلى أكثر من 7 آلاف عام قبل الميلاد وخلال العصور التاريخية نجد أن فى خلال الدولة القديمة يرسل الملوك المصريون فى طلب أخشاب الأرز من ساحل فنيقيا (الشام حاليًا) لعمل المراكب والأثاث الفاخر وأشهر وأقدم وأكبر مركب موجود حاليًا بجوار الهرم الأكبر للملك خوفو (2589 – 2566 ق.م) بالجيزة، والتى يبلغ طولها حوالى 48 مترًا وعرضها 6 أمتار وارتفاع 7 أمتار مكونة من 1252 قطعة خشبية.

ومن الملوك، مثل: ساحورع ( 2487 – 2475 ق.م ) يرسلون حملات عسكرية إلى فنيقيا أثناء الحروب على البر ومن البحر باسطول كبير استطاع حمل 20000 عشرون ألف جندى بسلاحهم وعدتهم العسكرية.

وطوال العصر الفرعونى وخلال الدولة القديمة والوسطى والحديثة وحتى أواخر العصر الفرعونى مثلت المراكب المختلفة على جدران المقابر والمعابد، وتحوى الآن المتاحف العالمية نماذج صغيرة للمراكب الفرعونية دليل على معرفة المصرى القديم استخدام المراكب بكافة أنواعها منها المراكب الفردية الصغيرة للتنزه ومنها ما يستخدم للتجارة ونقل البضائع بكافة أنواعها ولا تنسى حملات الملكه حتشبسوت (1490 – 1469 ق.م ) التجارية إلى بلاد بونت (الصومال حالياً) والمسجلة على جدران معبد الدير البحرى بالأقصر.

والدارس لهذا المراكب الوارد مناظرها على معبد الدير البحرى يجد ضخامة هذه المراكب من حيث الحجم، إلى جانب إبحارها فى البحر الأحمر ثم إلى المحيط الهندى للوصول إلى بونت والعودة محملة بكافة أنواع الأشجار والبضائع. إلى جانب مراكب نيلية صورت على جدران معبد الدير البحرى محملة بمسلتين من الجرانيت الوردى من محاجر أسوان إلى الأقصر على بعد 200 كليومتر وزن المسلة الواحدة 100 طن، أى أن حملة هذا المركب الضخم 200 طن ويساعد على إبحارها العديد من المراكب الصغيرة تشدها للأمام.

وهنا نجد أن تحميل هذه المراكب بهذا الكم الهائل من الأطنان من الحجر يعطينا فكرة عن معرفة المصرى القديم لقانون الطفو. ونحن نرى بمعابد الكرنك أكبر مسلة من الجرانيت الوردى للملك تحوتمس الثالث ويبلغ وزنها 400 طن فما مدى حجم المركب التى تم استخدامها لنقلها من أسوان إلى الأقصر لإقامتها بمعابد الكرنك.

إلى جانب دراسة الأوزان نجد أن أشكال المراكب والنسب الخاصة بكل جزء فى المركب وأشكالها المختلفة، تعطى الدليل القاطع لمعرفة المصرى القديم لقوانين الطفو المختلفة وتناسب الأوزان والحمولات مع شكل المراكب وأحجامها.

وإن لم نعثر الآن على وثائق من الورق البردى مسجلة بها معلومات عن هذه القوانين أو التقنية العلمية تثبت أن المصرى دون هذه القوانين أوسجلها أو حفظها وكتب ذلك لسرعة تلف هذه الأوراق، مع الأخذ فى الاعتبار أن هذه العلوم والمعرفة بقوانين الطفو وصناعة المراكب متوارثة إلى يومنا هذا ونجدها فى الإسكندرية وبورسعيد ودمياط فى ورش بناء المراكب وخاصة الأهلية، والتى يعتمد عليها الصناع على خبرتهم دون الاستعانة فى كثير من الأحيان بهذه القوانين أو العلوم كالتى تطبق فى الترسانات العالمية الكبيرة، مثل: الإسكندرية وكافة أنحاء العالم لبناء السفن الكبيرة.

وخلاصة القول: إن المصرى القديم قد أثبت بما لاشك فيه معرفته لقوانين الطفو منذ آلاف السنين قبل أرشميدس بالأدلة المادية التى بين أيدينا شاهدة على عبقرية المصرى القديم وسبقه فى معرفة هذه القوانين.

كما عرف العلم الحديث قوانين الجاذبية، وأن الأرض بها قوة جذب تشد إليها كل ما عليها من ماء وكل مكونات سطح الأرض وكل ما يدور فى هواء الأرض أو حتى فى الفضاء المحيط بالأرض، مثل: الطائرات وسفن الفضاء والأقمار الصناعية.

وأرجعوا قانون الجاذبية إلى العالم إسحاق نيوتن بعد سقوط تفاحة أمامه من شجرة تفاح كان ينام أسفلها، حيث فكر فى سبب سقوط هذه التفاحة فى اتجاه الأرض وليس إلى السماء مع إعادة التجربة بإلقاء مواد مختلفة لأعلى وملاحظة سقوطها مرة أخرى إلى الأرض.

فهل عرف المصرى القديم قانون الجاذبية قبل إسحاق نيوتن؟ بالطبع الإجابة بنعم، فقبل إسحاق نيوتن بآلاف السنين عرف المصرى القديم بأن للأرض قوة سحرية تشد إليها كل ما عليها وتعامل المصرى القديم مع هذه القوة ووضع قوانين خاصة لاستخدامها فى حياته فى مجال المعمار ولكن كيف؟.

فإننا نجد المصرى القديم بعد اكتشافه لهذه القوة، بدأ فى استخدامها على نطاق واسع وأول هذه الدلائل العلمية التى تثبت أن المصرى القديم استخدم الجاذبية ومعرفته بها الآتى:
أسلوب غلق الأهرامات فقد دأب المصرى القديم على تصميم مدخل الهرم إلى الناحية الشمالية من جسم الهرم، وذلك لاعتقاده بأن روح الملك سوف تذهب إلى النجم الشمالى الجغرافى للدخول إلى الهرم مرة أخرى والاندماج فى ممياء الملك لإعادة البعث فيها.

وخلف هذا المدخل نجد ممرات منحدرة لأسفل بزاوية ميل محددة تؤدى إلى داخل الأهرامات بارتفاع حوالى متر واحد وعرض متر وأطوال مختلفة حسب حجم الهرم. وهذا الميل لأسفل للممر يساعد على انزلاق كتل جرانيتية مكعبة بنفس حجم الممر م3يتم وضعها فى مدخل الهرم، ثم تنزلق لأسفل فى الممر حتى مدخل الممر الأفقى المؤدى إلى غرفة الدفن أو المخازن فهذه الكتل الحجرية الجرانيتية المكعبة يتم إرسالها تباعًا الواحدة خلف الأخرى حتى يتم ملء الممر بهذه الكتل لسد مدخل الهرم أمام اللصوص.

فإرسال هذه المكعبات الحجرية الجرانيتية خلال هذه الممرات لأسفل نابع من معرفة المصرى القديم لوجود جاذبية أرضية أو قوة خاصة بالأرض تجذب هذه الكتل لأسفل بفعل الجاذبية دون الحاجة لدفعها لأسفل، فهى تهوى ذاتياً بقوة الجذب لأسفل لسد الممرات، وهذا يثبت بالدليل المادى معرفة المصرى القديم لقوانين الجاذبية الأرضية

وبدراسة رص وترتيب الأحجار الخاصة ببناء الأهرامات نجد أن الهرم له قاعدة مربعة ذات أربع أضلاع ترص الأحجار من القاعدة إلى القمة فى طبقات متتالية الواحدة فوق الأخرى متخذة الشكل الهرمى، ولكن بالملاحظة نجد أن الكتل الحجرية الأولى عند القاعدة كبيرة الحجم وكلما ارتفعنا نقص حجم ووزن الكتل الحجرية، فعند القاعدة بالهرم الأكبر للملك خوفو نجد أن أبعاد الأحجار 160 سم3 وعند الوسط 120 سم2 وأعلاها 60 م2 مع التدرج فيما بينها فى الأحجام والأوزان والسبب جعل قاعدة الهرم أثقل من وسطه وقمته فكتلة الهرم تتركز فى القاعدة للعمل على ثبات واتزان الهرم وليست الأحجار متساوية الحجم أو الوزن، وهذا يثبت ـ أيضًا ـ بالدليل أن المصرى القديم عرف قوانين الجاذبية الأرضية يجعل الجزء الأسفل من البناء هو الأثقل للحفاظ على الهيكل العام لتلك الأبنية.

ونجد أيضًا أن رص وترتيب هذه الأحجار ليست مستوية أى الحجر مستوى، ثم يوضع الحجر التالى أعلى بمستوى ـ أيضًا ـ ولكن كل كتل الهرم لابد من أن تأخذ ميلاً لأسفل إلى داخل الهرم موجهًا إلى مركز الكتلة فى الهرم فى المنتصف تمامًا وذلك من جميع جهات وجوانب الهرم إلى الداخل لأسفل وبترتيب هذه الكتل بهذا النظام البديع من أسفل لأعلى ومن الخارج إلى الداخل لأسفل يجعل وزن جميع أحجار الهرم يتمركز وبقصد إلى مركز الهرم وهذا سر بقاء الأهرام إلى يومنا هذا مع وجود هزات أرضية كبيرة وكثيرة.

 فعند حدوث زلزال، من الطبيعى أن تتحرك هذه الكتل وتتساقط لأى مبنى فى العالم، عدا الأهرامات حيث إن ميل هذه الأحجار للداخل لأسفل فى جميع الجوانب يمنع باستحالة ارتفاع الأحجار من زاوية الميل ثم لأعلى ثم للخلف حيث تسقط من جسم الهرم، فالأمر يتطلب قلب الحجر من الهرم بزاوية ميل من الداخل إلى الخارج بأكثر من 120 درجةْ ميل وهذا استحالة من الناحية العلمية. معنى ذلك ـ أيضًا ـ أن المصرى القديم عرف أن هناك جاذبية أرضية تجذب كل كتل أحجام الهرم إلى أسفل ومركزه قلب الهرم فيحافظ على هذه الأبنية ضد التدمير، وهذا سبب بقاء الأهرامات آلاف السنين وفناء غيرها من المبانى بالحضارات الأخرى

كذلك كانت المسلات المصرية الباسقة ذات الشكل القلمى والرشاقة ثابتة على قواعدها شامخة دون أن تسقط على الأرض رغم العديد من الزلازل التى تعرضت لها مصر طوال خمسة آلاف عام والسر يكمن ـ أيضًا ـ فى شكل المسلة ذات القاعدة المربعة، والتى ترتكز على سطح مستوى ويأخذ شكل المسلة فى الميل إلى الداخل بزاوية محسوبة حتى قمة المسلة المدببة مما يجعل مركز الثقل لجسم المسلة فى القاعدة.

 ومع حدوث زلازل تميل المسلة عكس اتجاه الزلازل فإن كل الزلازل من اليمين إلى الشمال فاتجاه المسلة من الشمال لليمين والعكس فيمتص شكل ووزن المسلة قوة هذه الزلازل، فهى تتأرجح دون أن تبصرها العين، ولكن هذا الشكل والوزن يحفظها من السقوط. وهذا نابع أيضًا من معرفة المصريين القدماء لقوانين الجاذبية الأرضية والقوانين اللازمة للحفاظ على اتزان هذه الكتلة دون سقوطها رغم أن بعضها يصل وزنها إلى 400 طن جرانيت.   

كان لنتيجة الاستقرار للإنسان المصرى القديم بوادى النيل لفترة طويلة تعدت آلاف السنين فى حضن وادى النيل فى سلام، ودون تعرضه للأخطار، مما أتاح له فرصة التأمل والملاحظة والتفكير العلمى لكافة المواد المختلفة التى تحتويها البيئة من حوله. وهو الأسلوب العلمى للتجارب العلمية والمسمى بخطوات البحث العلمى المعروفة: ( الملاحظة – التأمل – التجربة – النتيجة ) ولنرى كيف طبق المصرى القديم هذه الخطوات فى معرفة خصائص المواد فى حياته:

كان لملاحظة المصرى القديم لظل الأشياء أثناء النهار وتحركها عكس حركة الشمس الأثر الكبير فى إخضاع هذه الخصية للبحث والدراسة واستنتاج النتائج، ثم محاولة الاستفادة منها فى حياته فوجد أن أشعة الضوء تسير فى خط مستقيم وقد استغل هذا فى وضع المحور الأساسى للمعابد فى خط مستقيم حتى أعمق نقطة فى المعبد وهى قدس الأقداس وحتى يخدم فكرة أن الإله أى أن كان يستطيع أن يرى من قدس أقداسه بداخل المعبد الناس أو عبيده خارج المعبد وفى نفس الوقت لا يستطيع من بخارج المعبد رؤية تمثال هذا الإله وقد يمتد هذا المحور المستقيم مئات الأمتار كما فى معابد الكرنك والأقصر وإدفو وكوم إمبو وغيرها من المعابد.

كذلك فى معابد رمسيس بأبى سمبل نجد أن محور المعبد الكبير من المدخل وحتى قدس الأقداس حيث تماثيل رمسيس الثانى ورع آختى وأمون وبتاح، نجد أن الشمس تتعامد مرتين سنويًا على وجه رمسيس الثانى من المدخل وحتى التمثال 30 م حُول ليخدم فكر وعقيدة المصرى القديم فى أن رمسيس الثانى ابن لإله الشمس فيشرق وجهه أى التمثال سنويًا مرتين عند الاحتفال بيوم ميلاد الملك ويوم تتويجه ملكًا على مصر كذلك عرفوا الانقلاب الشمسى للشمس بين مدارى الجدى والسرطان سنويًا حيث تمر الشمس سنويًا مرتان فى نقطة واحدة.

 فنجد أن الكهنه يسخرون العلم وخصائص الضوء فى إثبات فكرة معنوية تتلخص فى محبة إله الشمس لإبنه رمسيس الثانى وتخصصه بالاختيار دون البشر أجمعين بالإشراق عليه ويحدث هذا فى احتفال مهيب أمام المصريين القدماء فيثبت وعن يقين عقيدة اختيار إله الشمس (رع) إبنه الملك (رمسيس) الثانى دون البشر أجمعين.
وعلى كل هذا يثبت اكتشاف المصرى القديم لخاصية أن (الضوء يسير فى خطوط مستقيمة).

استطاع المصرى القديم بالأسلوب العلمى من التأمل والملاحظة، ثم التفكير والاستنتاج أن الخشب له خاصية التمدد إن شبع بالماء فيزداد حجم الخشب بمرور الوقت.

كان المصرى القديم يذهب إلى المحاجر لقطع الأحجار المختلفة لأنواع (الجرانيت– ديورايت– البستر– بازلت– جيرى... إلخ) معتمداً على خاصية تمدد الخشب بالماء. فكان يعمل على ثقب ثقوب متتالية فى الجبل بحجم كتلة الحجر المراد قطعها ولتكن 10 م × 2 م فيحدد حجم الكتلة، ثم تبدأ فى نقر ثقوب صغيرة متتالية بعمق 10 سم ويضع بها قطع أخشاب جافة ثم يقوم بصب الماء عليها مرات عديدة على فترات زمنية متقاربة، فيمتص الخشب الماء فيزيد حجمه

 وبضغط هذه الأحجام للأخشاب المتتالية ينشأ نقاط ضعف فى كتلة الحجر ويخلق كسر فى كتلة الحجر وتفصل عن الجبل، كذلك فى تسوية سطح قاعدة الهرم لتسويتها بعمل حفر متباعدة كل 2 م عن الأخرى تغطى سطح الأرض كلها على سبيل المثال هرم خوفو 230 × 230 م وكل حفرة عمقها 20 سم توضع بها أخشاب أشجار من ساق الشجرة، وتسقى بالماء على فترات فتتمدد هذه القطع ويزداد حجمها مما يشكل ضغط فى كل اتجاه على سطح الأرض فتعمل على تفتيت هذا السطح ويسهل إكمال أعمال التهذيب للسطح بالآلات اليدوية.

كذلك استخدام المصرى القديم خاصية تمدد الخشب بالماء فى بناء المراكب وجعل وسيلة ربط الأجزاء الخشبية بعضها ببعض عن طريق ثقوب صغيرة متتالية ينفذ منها حبال من الكتان الذى ينكمش بالماء فيعمل على ربط الأجزاء الخشبية التى تتمدد والحبال تنكمش فيساعد هذه على حفظ هذه الأخشاب مترابطة دون تفككها وبالتالى تجوب المراكب والسفن والأنهار والبحار لسنوات دون أن تتلف. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق