الأربعاء، 19 أكتوبر، 2011

الحياة الاقتصادية فى مصر الإسلامية

كان لمصر مكانة خاصة عند العرب ، ولقد عرفت مصر طوال تاريخها بأنها بلد زراعى بالمقام الأول تغنى بها العرب حينما كتبوا عنها . لذا قام العرب المسلمين بعد فتح مصر بالاهتمام بحفر الترع وإقامة الجسور والقناطر وحفر القناة التى كانت تربط بين نهر النيل والبحر الأحمر لربطه بالبحر المتوسط من خلال نهر النيل " والاستفادة من موقع مصر بين أسيا وأفريقيا وأوروبا ولفتح مصر على العالم

كذلك اهتم الحكام المصريين بإقامة مقاييس للنيل فى أسوان ودندرة والقاهرة لمعرفة كمية المياه الوافدة لمصر لتحديد الضرائب . وقد أهتم المصريين بزراعة المحاصيل الاقتصادية الهامة كالقمح والحبوب وغيرها من المحاصيل واعدوا لها إدارات زراعية للأشراف على الأراضى الزراعية وحددوا الضرائب على الأراضى الزراعية مع حسن معاملة الفلاحين فى جبايتها عكس ما كان يعانيه الفلاحين المصريين أيام اليونانيين والرومان

وإلى جانب الزراعة أسهمت الصناعة والتجارة فى تدعيم النشاط الإقتصادى مثل صناعة المنسوجات الكتانية والحريرية والصوفية واهم مراكزها الفسطاط ودمياط وأخميم إلى جانب صناعة الزجاج والزيوت والسكر

أيضا كان لموقع مصر الأثر الأكبر فى الاهتمام بالتجارة بين الشرق والغرب وذلك فإلى جانب التجارة الخارجية كان هناك التجارة الداخلية .

  وفى خلال عصر المماليك عملوا على تأمين الموانئ فى البحر الحمر والبحر المتوسط وخاصة فى الإسكندرية ودمياط وكذلك ميناء عيذان على البحر الأحمر وعملوا على أغراء تجار أوروبا على التردد على هذه الموانئ وكذلك الطرق البرية الداخلية وذلك تأمينها وكذلك اهتموا بالثروة الحيوانية بتربية جميع أنواع الأغنام والمواشى وفى الناحية الصناعية اهتم المماليك بالصناعات الحربية والأسلحة والمنسوجات والمعادن والزجاج والأقمشة إلى جانب العديد من الصناعات الصغيرة الدقيقة وإنشاء مراكز خاصة بها فى الفسطاط والفيوم والأشمونيين والإسكندرية .

من هنا نجد أن الحالة الاقتصادية فى مصر شهدت اهتماما كبيرا سواء زراعى أو صناعى أو تجارى من حكام مصر حتى تستطيع مصرأن تتبؤ مكانة بين الدول وتساعد حكامها من تثبيت حكمهم وازدهار حياة المصريين ما لم تتعرض لظروف طارئة تؤثر عليها مثل الغزو أو الحرب .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق