الأربعاء، 19 أكتوبر، 2011

§ الملك إخناتون "إمنحوتب الرابع" (1390-1349 ق.م):


أحد ملوك الأسرة الثامنة عشر (الدولة الحديثة) وهو ابن إمنحوتب الثالث والملكة "تى" وكان فيلسوفًا ينشد الحقيقة والصدق وكان مرهف الحس شديد الذكاء، سديد الرأى وذو نفس صافية.

عرف منذ صغره نفوذ وقوة كهنة امون رع بالأقصر وكان متابعًا لجهود أباؤه وأجداده فى الحد من نفوذهم فلم ينجحوا ولذلك منذ تولية الحكم عمل على منافستهم والحد من سلطاتهم وتعلق بعقيدة الشمس "رع" معبود هليوبوليس وبعد فترة نادى بفكر وعقيدة جديدة ينادى بإن اله الشمس ليس هو قرص الشمس ولكن القوة الكامنة فيه وسمى هذا الإله "آتون" ونادى فى شعب مصر بعبادة هذا المعبود الجديد وإلغاء باقى الآلهة.

ورأى فى هذا الإله الجديد "أتون" هو الخالق للبشر جميعًا فى كل العالم وهو خالق جميع الحيوانات والطيور وكل شئ فهو جدير بالعبادة عن ما سواه، مما آثار عليه كهنة باقى الآلهة المصرية وتآمروا على قتله فى طيبة الأقصر عاصمة مصر، مما جعله يهجرها ويبنى عاصمة جديدة اسمها "أخت آتون " بمعنى "أفق آتون" لتكون مقرًا للإله الجديد آتون تبعد حوالى 300 كيلو متر شمال الأقصر وأعلن إخناتون الحرب على باقى الآلهة والكهنة فى مصر. اعتبره الكهنة كافر وعبدًا للآلهة المصرية فحدث صدام بين إخناتون وكهنة باقى الآلهة انتهى هذا الصراع بتحطيم "أخت آتون" والقضاء على دعوته بالوحدانية. 

وقد حكم مصر 17 سبعة عشر عامًا، وتزوج من الملكة الجميلة نفرتيتى وصور فى كثير من النقوش مع أفراد عائلته. ويعتبر نشيد "إخناتون" الذى وصف فيه الإله آتون أول وثيقة بشرية تنادى بالوحدانية لإله واحد وبموته تم تدمير كل آثاره الثابتة من مقابر ومعابد وقصور وشوهت كل آثاره المرسومة من المقابر والمعابد عن طريق كهنة آمون بالأقصر وبذلك انتهت فترة من أصعب فترات الحضارة المصرية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق